ابن تيمية : علو الله على سائر مخلوقاته


ص -136-   وسئل شيخ الإسلام ـ رحمه اللّه أيضًا ـ عن علو اللّه على سائر مخلوقاته‏.‏
فأجاب‏:‏
أما علو اللّه ـ تعالى ـ على سائر مخلوقاته، وأنه كامل الأسماء الحسنى والصفات العلى، فالذي يدل عليه منها الكتاب‏:‏ قوله تعالى‏:‏
‏{‏إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ}‏ ‏[‏فاطر‏:‏10‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏55‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا}‏ ‏[‏الملك‏:‏16، 17‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ}‏ ‏[‏النساء‏:‏158‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ}‏ ‏[‏المعارج‏:‏ 4‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاء إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ}‏ ‏[‏السجدة‏:‏ 5‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ}‏ ‏[‏النحل‏:‏ 50‏]‏‏.‏
وقوله‏:‏
‏{‏ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}‏ في ستة مواضع؛ وقوله‏:‏{‏الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}‏ ‏[‏طه‏:‏5‏]‏، وقوله إخبارًا عن فرعون‏:‏ ‏{‏وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى}‏ ‏[‏غافر‏:‏36 ،37‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}‏ ‏[‏فصلت‏:‏42‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ}‏ ‏[‏الأنعام‏:‏114‏]‏، وأمثال ذلك‏.‏