ص -453- سُئلَ الشيخ رَحمَهُ اللَّه عن إسلام معاوية بن أبي سفيان، متى كان؟ وهل كان إيمانه كإيمان غيره أم لا ؟ وما قيل فيه غير ذلك؟
فَأَجَاب:
إيمان معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنه ثابت بالنقل المتواتر، وإجماع أهل العلم على ذلك، كإيمان أمثاله ممن آمن عام فتح مكة، مثل أخيه يزيد بن أبي سفيان، ومثل سُهَيْل بن عمرو، وصفوان بن أمية، وعِكْرِمة بن أبي جهل، والحارث بن هشام، وأبي أسد بن أبي العاص بن أمية، وأمثال هؤلاء.
فإن هؤلاء يسمون: الطلقاء، فإنهم آمنوا عام فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة قهرًا، وأطلقهم ومنَّ عليهم، وأعطاهم وتألفهم، وقد روى أن معاوية بن أبي سفيان أسلم قبل ذلك وهاجر، كما أسلم خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وعثمان بن طلحة الحَجَبِيّ قبل فتح مكة وهاجروا إلى المدينة، فإن كان هذا صحيحًا فهذا من المهاجرين.
