ابن تيمية : تفضيل أبي بكر ثم عمر على علي متفق عليه بين أئمة المسلمين


ص -414-   سُئلَ شَيخُ الإسْلام  رحمهُ اللَّهُ تَعَالَى  عن رجل متمسك بالسنة ويحصل له ريبة في تفضيل الثلاثة على عليّ، لقوله  عليه السلام  له‏:‏ ‏(‏أنت مني وأنا منك‏)‏، وقوله‏:‏ ‏(‏أنت مني بمنزلة هارون من موسى‏)‏، وقوله‏:‏ ‏(‏لأعطين الراية رجلا يحب اللّه ورسوله‏.‏ ‏.‏ ‏.‏ إلخ ‏)‏ وقوله‏:‏ ‏(‏من كنت مولاه فعليّ مولاه‏)‏، ‏(‏اللهم وال من والاه وعاد من عاداه‏.‏ ‏.‏ ‏.‏ إلخ‏)‏، وقوله‏:‏ ‏(‏أذكِّركُم اللّه في أهل بيتي‏)‏، وقوله سبحانه‏:‏ ‏{فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ‏}‏ الآية ‏[‏آل عمران‏:‏ 61‏]‏ وقوله تعالى‏:‏ ‏{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ‏}‏ الآية‏[‏الإنسان‏:‏ 1‏]‏، وقوله‏:‏‏{هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ‏}‏ الآية ‏[‏الحج‏:‏ 19‏]‏‏.‏
فَأجَابَ‏:‏
يجب أن يعلم أولًا‏:‏ أن التفضيل إذا ثبت للفاضل من الخصائص ما لا يوجد مثله للمفضول، فإذا استويا وانفرد أحدهما بخصائص كان أفضل، وأما الأمور المشتركة فلا توجب تفضيله على غيره‏.‏
وإذا كان كذلك، ففضائل الصديق  رضي اللّه عنه  التي تميز بها لم يشركه