ص -286-
ص -287- ثم بعد مدة غير البيت بقوله:
لقد حق لي عشق الوجود وأهله
فسألته عن ذلك فقال: مقام البداية أن يرى الأكوان حجبًا فيرفضها، ثم يراها
مظاهر ومجالى فيحق له العشق لها، كما قال بعضهم:
أقبل
أرضًا سار فيها جِمالها
فكيف بدار دار فيها جَمالها
قال: وقال ابن عربي عقيب إنشاد بيتي أبي نواس:
رق
الزجاج وراقت الخمر
وتشاكلا فتشابه الأمر
فكأنما
خمر ولا قدح
وكأنما قدح ولا خمر
لبس صورة العالم، فظاهره خلقه، وباطنه حقه.
وقال بعض السلف: عين
ما ترى ذات لا ترى، وذات لا ترى عين ما ترى، الله فقط والكثرة وهم.
قال الشيخ
قطب الدين ابن سبعين: رب مالك، وعبد هالك، وأنتم ذلك. الله فقط والكثرة وهم.
وقال الشيخ محيى الدين ابن عربي:
يا
صورة أُنس سرها معنائي
ما خلقك للأمر ترى لولائي
شئناك
فأنشأناك خلقا بشرا
لتشهدنا في أكمل الأشياء