ص -121- سئل شيخ الإسلام ـ قدس اللّه روحه:
عن رجلين تناظرا، فقال أحدهما: لابد لنا من واسطة بيننا وبين اللّه، فإنا لا نقدر أن نصل إليه بغير ذلك.
فأجاب : الحمد للّه رب العالمين. إن أراد بذلك أنه لابد من واسطة تبلغنا أمر اللّه ،فهذا حق. فإن الخلق لا يعلمون ما يحبه اللّه ويرضاه، وما أمر به وما نهى عنه، وما أعده لأوليائه من كرامته، وما وعد به أعداءه من عذابه، ولا يعرفون ما يستحقه اللّه تعالى من أسمائه الحسنى، وصفاته العليا، التى تعجز العقول عن معرفتها وأمثال ذلك إلا بالرسل، الذين أرسلهم اللّه إلى عباده.
فالمؤمنون بالرسل المتبعون لهم هم المهتدون الذين يقربهم لديه زُلفى، ويرفع درجاتهم، ويكرمهم فى الدنيا والآخرة. وأما المخالفون للرسل، فإنهم ملعونون، وهم عن ربهم ضالون محجوبون، قال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا أُوْلَـَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [الأعراف: 35، 36]، وقال تعالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى} [طه: 123: 126]،
عن رجلين تناظرا، فقال أحدهما: لابد لنا من واسطة بيننا وبين اللّه، فإنا لا نقدر أن نصل إليه بغير ذلك.
فأجاب : الحمد للّه رب العالمين. إن أراد بذلك أنه لابد من واسطة تبلغنا أمر اللّه ،فهذا حق. فإن الخلق لا يعلمون ما يحبه اللّه ويرضاه، وما أمر به وما نهى عنه، وما أعده لأوليائه من كرامته، وما وعد به أعداءه من عذابه، ولا يعرفون ما يستحقه اللّه تعالى من أسمائه الحسنى، وصفاته العليا، التى تعجز العقول عن معرفتها وأمثال ذلك إلا بالرسل، الذين أرسلهم اللّه إلى عباده.
فالمؤمنون بالرسل المتبعون لهم هم المهتدون الذين يقربهم لديه زُلفى، ويرفع درجاتهم، ويكرمهم فى الدنيا والآخرة. وأما المخالفون للرسل، فإنهم ملعونون، وهم عن ربهم ضالون محجوبون، قال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا أُوْلَـَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [الأعراف: 35، 36]، وقال تعالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى} [طه: 123: 126]،