ص -481- قال شيخ الإسْلام رَحِمَه اللّه:
فَصْل
افترق الناس في يزيد بن
معاوية بن أبي سفيان ثلاث فرق: طرفان ووسط.
فأحد الطرفين قالوا: إنه كان
كافرًا منافقًا، وأنه سعى في قتل سبط رسول اللّه، تَشَفِّيًا من رسول اللّه صلى
الله عليه وسلم، وانتقامًا منه، وأخذًا بثأر جده عتبة، وأخي جده شيبة، وخاله الوليد
بن عتبة، وغيرهم ممن قتلهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي بن أبي طالب
وغيره يوم بدر وغيرها، وقالوا: تلك أحقاد بدرية، وآثار جاهلية، وأنشدوا عنه:
لما بدت
تلك الحمول وأشرفت
تلك الرؤوس على ربي جيرون
نعق
الغراب، فقلت نح أولا تنح
فلقد قضيت من النبي ديوني
وقالوا: إنه تمثل بشعر ابن الزَّبَعْرى الذي أنشده يوم أحد:
ليت
أشياخي ببدر شهدوا
جزع الخزرج من وقع الأسل