ص -116- وقال شيخ الإسلام رحمه اللّه :
فصل فى الشفاعة المنفية
فى القرآن
كقوله تعالى: {وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ
يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ} [البقرة: 48]، وقوله تعالى: {وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا
شَفَاعَةٌ} [البقرة:123]، وقوله: {مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ
وَلاَ شَفَاعَةٌ} [البقرة: 254]، وقوله: {فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ وَلَا صَدِيقٍ
حَمِيمٍ} [الشعراء: 100، 101]، وقوله: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ
يُطَاعُ} [غافر: 18]، وقوله: {يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ
قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ
لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا
نَعْمَلُ} [الأعراف:53]، وأمثال ذلك.
واحتج بكثير منه الخوارج
والمعتزلة على منع الشفاعة لأهل الكبائر؛ إذ منعوا أن يشفع لمن يستحق العذاب، أو أن
يخرج من النار من يدخلها، ولم ينفوا الشفاعة لأهل الثواب فى زيادة الثواب.