ص -414- سُئلَ شَيخُ الإسْلام رحمهُ اللَّهُ تَعَالَى عن رجل متمسك بالسنة ويحصل له ريبة في تفضيل الثلاثة على عليّ، لقوله عليه السلام له: (أنت مني وأنا منك)، وقوله: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى)، وقوله: (لأعطين الراية رجلا يحب اللّه ورسوله. . . إلخ ) وقوله: (من كنت مولاه فعليّ مولاه)، (اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. . . إلخ)، وقوله: (أذكِّركُم اللّه في أهل بيتي)، وقوله سبحانه: {فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ} الآية [آل عمران: 61] وقوله تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ} الآية[الإنسان: 1]، وقوله:{هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} الآية [الحج: 19].
فَأجَابَ:
يجب أن يعلم أولًا: أن التفضيل إذا ثبت للفاضل من الخصائص ما لا يوجد مثله للمفضول، فإذا استويا وانفرد أحدهما بخصائص كان أفضل، وأما الأمور المشتركة فلا توجب تفضيله على غيره.
وإذا كان كذلك، ففضائل الصديق رضي اللّه عنه التي تميز بها لم يشركه
