ابن تيمية : المراكشية


ص -153-   سئل شيخ الإسلام فريد الزمان بحر العلوم تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية ـ رَحمَهُ اللّه ـ عن رجلين تباحثا في ‏[‏مسألة الإثبات للصفات، والجزم بإثبات العلو على العرش‏]‏‏.‏
فقال أحدهما‏:‏ لا يجب على أحد معرفة هذا، ولا البحث عنه، بل يكره له، كما قال الإمام مالك للسائل‏:‏ وما أراك إلا رجل سوء‏.‏ وإنما يجب عليه أن يعرف ويعتقد أن اللَّهَ تعالى واحد في ملكه، وهو رب كل شيء وخالقه ومليكه، بل ومن تكلم في شيء من هذا فهو مجسم حشوي‏.‏
فهل هذا القائل لهذا الكلام مصيب أم مخطئ‏؟‏ فإذا كان مخطئًا فما الدليل على أنه يجب على الناس أن يعتقدوا إثبات الصفات والعلو على العرش ـ الذي هو أعلى المخلوقات ـ ويعرفوه‏؟‏ وما معنى التجسيم والحشو‏؟‏
أفتونا وابسطوا القول بسطًا شافيًا يزيل الشبهات في هذا مثابين مأجورين إن شاء اللَّه تعالى‏.‏