ابن تيمية : سئل عن قوله صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة"

ص -245-   سُئِلَ عَن قَوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏كل مولود يولد على الفطرة‏)‏ ما معناه‏؟‏ أراد فطرة الخلق أم فطرة الإسلام‏؟‏ وفي قوله‏: ‏‏(‏الشقي من شقي في بطن أمه‏)‏ الحديث‏.‏ هل ذلك خاص أو عام‏.‏ وفي البهائم والوحوش هل يحييها اللّه يوم القيامة أم لا‏؟‏
فأجاب‏:‏ الحمد للّه؛ أما قوله صلى الله عليه وسلم‏:
‏(‏كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه‏)‏‏:‏ فالصواب أنها فطرة اللّه التي فطر الناس عليها، وهي فطرة الإسلام، وهي الفطرة التي فطرهم عليها يوم قال‏:‏ {أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏172‏]‏ وهي السلامة من الاعتقادات الباطلة، والقبول للعقائد الصحيحة‏.‏
فإن حقيقة الإسلام أن يستسلم للّه، لا لغيره، وهو معنى لا إله إلا اللّه، وقد ضرب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم مثل ذلك فقال‏:‏
‏(‏كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء‏؟‏‏)‏‏:‏ بين أن سلامة القلب من النقص كسلامة البدن، وأن العيب حادث طارئ‏.‏
وفي صحيح مسلم عن عياض بن حمار قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن اللّه‏:
‏‏(‏إني خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين وحرمت




ص -246-   عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا‏)‏؛ ولهذا ذهب الإمام أحمد  رضي اللّه عنه  في المشهور عنه‏:‏ إلى أن الطفل متى مات أحد أبويه الكافرين حكم بإسلامه؛ لزوال الموجب للتغيير عن أصل الفطرة‏.‏ وقد روى عنه، وعن ابن المبارك، وعنهما‏:‏ أنهم قالوا‏:‏ يولد على ما فطر عليه من شقاوة وسعادة‏.‏ وهذا القول لا ينافى الأول، فإن الطفل يولد سليما، وقد علم اللّه أنه سيكفر، فلابد أن يصير إلى ما سبق له في أم الكتاب، كما تولد البهيمة جمعاء، وقد علم اللّه أنها ستجدع‏.‏
وهذا معنى ما جاء في صحيح مسلم عن ابن عباس  رضي اللّه عنهما  قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في الغلام الذي قتله الخضر‏:‏
‏(‏طبع يوم طبع كافرًا، ولو ترك لأرهق أبويه طغيانًا وكفرًا‏)‏ يعني‏:‏ طبعه اللّه في أم الكتاب، أي‏:‏ كتبه وأثبته كافرًا، أي أنه إن عاش كفر بالفعل‏.‏
ولهذا لما سئل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عمن يموت من أطفال المشركين وهو صغير قال‏:‏
‏(‏اللّه أعلم بما كانوا عاملين‏)‏ أي‏:‏ اللّه يعلم من يؤمن منهم ومن يكفر لو بلغوا، ثم إنه قد جاء في حديث إسناده مقارب عن أبي هريرة  رضي اللّه عنه  عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏إذا كان يوم القيامة فإن اللّه يمتحنهم ويبعث إليهم رسولًا في عَرْصَة القيامة، فمن أجابه أدخله الجنة ومن عصاه أدخله النار‏)‏ فهنالك يظهر فيهم ما علمه اللّه سبحانه، ويجزيهم على ما ظهر من العلم وهو إيمانهم وكفرهم، لا على مجرد العلم‏.‏

ص -247-   وهذا أجود ما قيل في أطفال المشركين، وعليه تتنزل جميع الأحاديث ‏.‏
ومثل الفطرة مع الحق، مثل ضوء العين مع الشمس، وكل ذي عين لو ترك بغير حجاب لرأى الشمس، والاعتقادات الباطلة العارضة من تهود وتنصر وتمجس، مثل حجاب يحول بين البصر ورؤية الشمس، وكذلك أيضًا كل ذي حس سليم يحب الحلو، إلا أن يعرض في الطبيعة فساد يحرفه حتى يجعل الحلو في فمه مرًا‏.‏
ولا يلزم من كونهم مولودين على الفطرة أن يكونوا حين الولادة معتقدين للإسلام بالفعل، فإن اللّه أخرجنا من بطون أمهاتنا لا نعلم شيئًا، ولكن سلامة القلب وقبوله وإرادته للحق، الذي هو الإسلام، بحيث لو ترك من غير مغير، لما كان إلا مسلمًا‏.‏
وهذه القوة العلمية العملية التي تقتضي بذاتها الإسلام ما لم يمنعها مانع، هي فطرة اللّه التي فطر الناس عليها‏.‏
وأما الحديث المذكور، فقد صح عن ابن مسعود أنه كان يقول‏:‏ الشقي من شقى في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره‏.‏ وفي الصحيحين عن عبد اللّه بن مسعود قال‏:‏ حدثنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم  وهو الصادق المصدوق‏:‏ ‏
(‏إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك،

 

ص -248-   ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث إليه الملك فيؤمر بأربع كلمات، فيقال‏:‏اكتب رزقه وأجله، وعمله وشقي أو سعيد‏.‏ ثم ينفخ فيه الروح‏)‏‏.‏
وهذا عام في كل نفس منفوسة، قد علم اللّه  سبحانه بعلمه الذي هو صفة له  الشقي من عباده والسعيد، وكتب  سبحانه  ذلك في اللوح المحفوظ، ويأمر الملك أن يكتب حال كل مولود، ما بين خلق جسده ونفخ الروح فيه، إلى كتب أخرى يكتبها اللّه ليس هذا موضعها، ومن أنكر العلم القديم في ذلك فهو كافر‏.‏
وأما البهائم فجميعها يحشرها اللّه  سبحانه  كما دل عليه الكتاب والسنة‏.‏ قال تعالى‏:‏ ‏
{وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ‏}‏ ‏[‏الأنعام‏:‏38‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ‏}‏ ‏[‏التكوير‏:‏ 5‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاء قَدِيرٌ‏}‏ ‏[‏الشورى‏:‏29‏]‏ وحرف ‏[‏إذا]‏ إنما يكون لما يأتي لا محالة‏.‏
والأحاديث في ذلك مشهورة، فإن اللّه  عز وجل  يوم القيامة يحشر البهائم ويقتص لبعضها من بعض، ثم يقول لها‏:‏ كوني ترابًا، فتصير ترابًا‏.‏ فيقول الكافر حينئذ‏:‏ ‏
{يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا‏}‏ ‏[‏النبأ‏:‏40‏]‏‏.‏ ومن قال‏:‏ إنها لا تحيا فهو مخطئ في ذلك أقبح خطأ، بل هو ضال أو كافر، واللّه أعلم‏.‏

ص -249-   وقال أيضًا  رحمه اللّه‏:‏ (‏كل مولود يولد على الفطرة‏)‏، فإنه  سبحانه  فطر القلوب على أن ليس في محبوباتها ومراداتها ما تطمئن إليه، وتنتهي إليه إلا اللّه، وإلا فكل ما أحبه المحب يجد من نفسه أن قلبه يطلب سواه، ويحب أمرًا غيره يتألهه ويصمد إليه، ويطمئن إليه ويرى ما يشبهه من أجناسه؛ ولهذا قال‏:‏ ‏{أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ‏}‏ ‏[‏الرعد‏:‏28‏]‏‏.

 

ص -250-     قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ  قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ‏:‏
فَصل

ذكر اللّه الحفظة الموكلين ببني آدم، الذين يحفظونهم ويكتبون أعمالهم، في مواضع من كتابه، قال تعالى‏:‏ ‏{
وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ‏}‏،{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ ‏}‏ ‏[‏الأنعام‏:‏60، 61‏]‏، وقال تعالى‏:‏
‏{سَوَاء مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ‏}‏ ‏[‏الرعد‏:‏10، 11‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ‏}‏ ‏[‏الانفطار‏:‏ 912]‏ ‏.‏
وقال تعالى‏:‏ ‏
{وَالسَّمَاء وَالطَّارِقِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ‏}‏ ‏[‏الطارق‏:‏14‏]‏‏.‏
وقال تعالى‏:‏
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ‏}‏ ‏[‏ق‏:‏1618‏]‏، وقال تعالى‏:‏

 

ص -251-   {وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا‏.‏ اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا‏}‏ ‏[‏الإسراء‏:‏13، 14‏]‏‏.‏
وقال تعالى‏:‏
‏{وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ‏.‏ هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ‏}‏ ‏[‏الجاثية‏:‏2829‏]‏،وقال تعالى‏:‏ ‏{وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا‏}‏ ‏[‏الكهف‏:‏ 49‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ ‏.‏ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ‏}‏ ‏[‏القمر‏:‏52، 53‏]‏، وقال تعالى‏.‏‏.‏‏.‏‏[‏بياض‏]‏‏.‏

 

ص -252-    سُئِلَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ‏:‏
هل الملائكة الموكلون بالعبد هم الموكلون دائما، أم كل يوم ينزل اللّه إليه ملكين غير أولئك ‏؟‏ وهل هو موكل بالعبد ملائكة بالليل وملائكة بالنهار‏؟‏ وقوله عز وجل‏:‏ ‏{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ‏}‏ ‏[‏الأنعام‏:‏61‏]‏، فما معنى الآية‏؟‏
فأجَابَ‏:‏ الحمد للّه، الملائكة أصناف، منهم من هو موكل بالعبد دائمًا، ومنهم ملائكة يتعاقبون بالليل والنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، فيسألهم  وهو أعلم بهم  كيف تركتم عبادي ‏؟‏ فيقولون‏:‏ أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون، ومنهم ملائكة فضل عن كتاب الناس يتبعون مجالس الذكر‏.‏
وأعمال العباد تجمع جملة وتفصيلًا، فترفع أعمال الليل قبل أعمال النهار، وأعمال النهار قبل أعمال الليل، تعرض الأعمال على اللّه في كل يوم اثنين وخميس، فهذا كله مما جاءت به الأحاديث الصحيحة، وأما أنه كل يوم تبدل عليه الملكان، فهذا لم يبلغنا فيه شيء، واللّه أعلم‏.‏

 

ص -253-   سُئلَ عَنْ قَوْله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إذا هم العبد بالحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة‏)‏ الحديث‏.‏ فإذا كان الهمّ سرًا بين العبد وبين ربه فكيف تطلع الملائكة عليه‏؟‏
فَأَجَابَ‏:‏ الحمد للّه، قد روى عن سفيان بن عيينة في جواب هذه المسألة قال‏:‏ إنه إذا هم بحسنة شم الملك رائحة طيبة، وإذا هم بسيئة شم رائحة خبيثة‏.‏
والتحقيق أن اللّه قادر أن يعلم الملائكة بما في نفس العبد كيف شاء، كما هو قادر على أن يطلع بعض البشر على ما في الإنسان‏.‏
فإذا كان بعض البشر قد يجعل اللّه له من الكشف ما يعلم به أحيانًا ما في قلب الإنسان  فالملك الموكل بالعبد أولى بأن يعرفه اللّه ذلك ‏.‏
وقد قيل في قوله تعالى‏:‏
‏{وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ‏}‏ ‏[‏ق‏:‏16‏]‏ أن المراد به‏:‏ الملائكة، واللّه قد جعل الملائكة تلقي في نفس العبد الخواطر، كما قال عبد اللّه بن مسعود‏:‏‏(‏إن للملك لمّةً، وللشيطان لمةً، فَلمّة الملك تصديق بالحق ووعد 

 

ص -254-   بالخير، ولمة الشيطان تكذيب بالحق وإيعاد بالشر‏)‏‏.‏ وقد ثبت عنه في الصحيح أنه قال‏:‏‏(‏ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الملائكة، وقرينه من الجن‏)‏‏.‏ قالوا‏:‏ وإياك يا رسول اللّه‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏وأنا، إلا أن اللّه قد أعانني عليه، فلا يأمرني إلا بخير‏)‏‏.‏ فالسيئة التي يهم بها العبد إذا كانت من إلقاء الشيطان، علم بها الشيطان‏.‏
والحسنة التي يهم بها العبد إذا كانت من إلقاء الملك، علم بها الملك أيضًا،بطريق الأولى، وإذا علم بها هذا الملك، أمكن علم الملائكة الحفظة لأعمال بني آدم‏.‏